محمد حسين الذهبي
333
التفسير والمفسرون
7 - تفسير الجلالين لجلال الدين المحلى وجلال الدين السيوطي التعريف بمؤلفى هذا التفسير : ألف هذا التفسير الإمامان الجليلان ، جلال الدين المحلى ، وجلال الدين السيوطي . أما جلال الدين السيوطي ، فقد سبق التعريف به عند الكلام عن عن تفسيره المسمى بالدر المنثور . وأما جلال الدين المحلى ، فهو جلال الدين ، محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلى الشافعي ، تفتازانى العرب ، الإمام العلامة . قال : في حسن المحاضرة « ولد بمصر سنة 791 ه إحدى وتسعين وسبعمائة ، واشتغل وبرع في الفنون فقها ، وكلاما ، وأصولا ، ونحوا ، ومنطقا ، وغيرها . وأخذ عن البدر محمود الأقصرائى ، والبرهان البيجورى ، والشمس البساطى ، والعلاء البخاري ، وغيرهم ، وكان علامة آية في الذكاء والفهم ، حتى كان بعض أهل عصره يقول فيه : إن ذهنه يثقب الماس ، وكان هو يقول عن نفسه إن فهمه لا يقبل الخطأ ، ولم يك يقدر على الحفظ . . . » . وكان غرة عصره في سلوك طريق السلف ، على مبلغ عظيم من الصلاح والورع ، آمرا بالمعروف ، ناهيا عن المنكر ، لا تأخذه في الحق لومة لائم ، فكان يواجه بالحق أكابر الظلمة والحكام ، وكانوا يأتون إليه فلا يلتفت إليهم ، ولا يأذن لهم في الدخول عليه ، وكان حديد الطبع ، لا يراعى أحدا في القول ، وقد عرض عليه القضاء الأكبر فلم يقبله ، وولى تدريس الفقه بالمؤيدية والبرقوقية ، وسمع من جماعة ، وكان مع هذا متقشفا في معيشته يتكسب بالتجارة ، وقد ألف كتبا كثيرة تشد إليها الرحال ، وهي غاية في الاختصار ، والتحرير والتنقيح ، وسلامة العبارة وحسن المزج والحل ، وقد أقبل الناس على مؤلفاته وتلقوها ،